للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَاب ما يُجاوز الثلثَ من الوصايا إذا أجازته الورثةُ

قال أبو الحسن: لو أن رجلًا أوصى لرجل بجميع ماله، وأوصى لآخر بثلث ماله، فأجازت الورثة الوصيتين جميعًا، فإن عليّا الرازي حكى عن أبي يوسف ومحمد، ذكرا أن قول أبي حنيفة: إنّ الموصى له بالجميع يأخذ الثلثين خاصة؛ لأن صاحب الثلث لا يَدَّعِيْهِ، ويكون الثلث الباقي بين صاحب الجميع وبين صاحب الثلث (١).

وقال الحسن بن زياد: ليس هذا قول أبي حنيفة، ولكن قول أبي حنيفة: أن للموصى له بالثلث رُبع المال، وللموصى له بالجميع ثلاثة أرباعه.

وهذه المسألة ليس لأبي حنيفة فيها قول، وإنما اختلفوا في قياس قوله، فقال أبو يوسف: يسلّم لصاحب الجميع ثلثا المال؛ لأنه لا منازع له فيه، ثم يتضاربان في الثلث [بالمزاحمة]، فينقسم بينهما نصفين.

[فأما محمد فقال: قياس قول أبي حنيفة أن ما يتفقان الإجازة، وهو الثلثان، يدفع إلى صاحب الجميع، ثم يقسمان الثلث على العول]، (فثلث المال الذي لا إجازة فيه، فيقسم بينهما لم يدفع الباقي إلى صاحب الثلثين) (٢)، وهذا الاختلاف لا يبين في الحكم (٣) في هذه المسألة؛ لأنه لا يؤدي إلى معنى واحد،


(١) الأصل، ٥/ ٥٦٣.
(٢) ساقطة من ل.
(٣) في ل (له في الحكم) فقط.

<<  <  ج: ص:  >  >>