للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

منها بالوطء، فيمنع الوطء [صحة] انعقادها، كالصلاة والاعتكاف، وإذا لم ينعقد، (لم تجب الكفارة؛ لأنّ الكفارة تجب بإفساد الصوم) (١)؛ ولأنّه وطءٌ لا يتعلّق بابتدائه كفارةٌ، فلم يتعلق بالبقاء عليه [كفارة] (٢)، أصله: وطء الناسي.

وأما أبو يوسف فقال: إذا بقي بعد الطلوع، فابتداء الوطء كان عمدًا، ووطء العمد يوجب الكفارة (٣)، وأما الناسي، فابتداء وطئه كان ناسيًا، ووطء الناسي لا يتعلق به كفارة.

٨٥١ - [فَصْل: العذر والشبهة المؤثران في الصوم]

قال أبو الحسن رحمه الله تعالى: وهذا كله إذا كان الفعل متعرّيًا عن شبهةٍ أو عذرٍ، فإن كان هناك شبهةٌ أو عذرٌ، سقطت الكفارة.

والعذر والشبهة: أن يأكل أو يجامع وهو يرى أنّ عليه ليلًا، وقد طلع الفجر (وهو لا يعلم) (٤)، أو يرى أنّ الشمس غابت، ثم يتبيّن له أنها لم تغب، وهذا صحيحٌ.

[أمّا] إذا تسحَّر وهو لا يعلم بطلوع الفجر، ثم علم، فقد أفطر.

وقال مالك: يُفطر في صوم الفرض دون صوم النافلة (٥).


(١) ما بين القوسين في ب (وإذا لم تنعقد فالكفارة تجب بإفساد الصوم).
(٢) في أ (كفارة العتق) بزيادة (العتق)، وسقطت من ب، والسياق لا يقتضيها.
(٣) في ب (يؤثر في الكفارة).
(٤) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٥) انظر: الإشراف ١: ٤٣٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>