للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَابْ المرأة تخرج بولدها إلى بلد آخر

قال: وجملة هذا الباب أن المرأة لا يجوز لها أن تخرج بولدها إلى بلد آخر، إلا أن تكون مبتوتة تخرجه إلى بلدها وقد وقع النكاح فيه، أو تخرجه إلى مكان يقدر أبوه على مشاهدته والعود قبل الليل، ونحن نُبَيِّنُ تفصيل هذه الجملة.

قال أبو الحسن: قال محمد: إذا أراد الرجل أن يخرج من بلده فأراد أخذ ولده الصغير، لم يكن له ذلك حتى يبلغ ما وصفت لك؛ لأنا قد قدمنا أن الأمَّ أحق به منه، فإذا أراد أخذه ليسقط حقها لم [يُمَكَّنْ من ذلك] (١).

قال محمد: وإن أرادت امرأة ممن لها الحضانة أن تخرج من المصر الذي هي فيه إلى غيره إلى آخر ما ذكره، وهذا لا يخلو: [إما] (٢) أن تكون زوجة، أو مطلقة، فإن كانت زوجة فللزوج أن يمنعها من الخروج، سواء كان معها ولد أو لم يكن؛ لأن عليها المقام في دار زوجها، وإن كانت مبتوتة فأرادت أن تخرج إلى بلدها وقد وقع النكاح فيه فلها ذلك؛ لأن الإنسان إذا تزوج في بلد فالظاهر أنه يقيم فيه، فقد التزم لها المقام في بلدها، وإنما لزمها اتباعه بحكم الزوجية، فإذا زالت جاز أن يعود؛ لأنَّه رضي بذلك (٣).


(١) في ب (لم يكن له ذلك)، والمثبت من أ.
(٢) في ب (لا يخلو أن تكون) والزيادة من أ.
(٣) انظر: مختصر القدوري ص ٤١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>