للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولو كانت المسألة بحالها وقد اشترط الدافع لنفسه الثلث وللمضارب الثلثين؛ فإن في قول أبي حنيفة: ثلثا الربح للمضارب على ما شرطا، نصف الربح من نصيب المضارب، وسدسه من نصيب الدافع، فكأنه قال: اعمل في نصيبك على أن الربح لك، و [اعمل] في نصيبي على أن ثلثي الربح لي، وثلثه لك.

وأما في قياس قول أبي يوسف ومحمد: فقد دفع إليه نصفه مضاربة جائزة، ونصفه مضاربة فاسدة، فما ربح في النصف الذي كان دينًا فهو لرب المال؛ لأنه مضاربة فاسدة، وما ربح في النصف الذي [كان دينًا] هو ثمن المتاع، فالربح بينهما على ما شرطا، فصار لرب المال ثلثا الربح، وللمضارب الثلث.

ولو كان شرط لرب المال ثلثي الربح وللمضارب الثلث، فالربح بينهما نصفان في قول أبي حنيفة؛ لأن رب المال شرط النصف من نصيب نفسه، والزيادة من نصيب المضارب، وشرط الزيادة من نصيب المضارب باطل، فيكون الربح على قدر المال.

وفي قياس قول أبي يوسف ومحمد: نصف الربح لرب (١) المال خاصة؛ لأن المضاربة فيه فاسدة، وللمضارب ثلث ربح النصف الآخر (٢).

٢٣٤٣ - فَصْل: [الشركة مع جهالة قدر الربح]

ومما يلحق بهذا الكتاب من المسائل المشهورة التي لم يذكرها أبو الحسن:

قال أصحابنا: إذا دفع [الرجل إلى الرجل] ألف درهم على أنهما شريكان


(١) في أ (على قدر المال).
(٢) انظر: الأصل ٤/ ٢٧٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>