للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إلا المرتدات خاصةً؛ وذلك لأنّ النبي استرقّ نساء العرب كما استرقّ نساء أهل الكتاب.

وأمّا المرتدة، فهي كافرةٌ لا [تُقتَل كالكافرة] (١) الأصلية، وتُجبَر على الإسلام؛ لأنّا حكمنا لها بحكم الإسلام، فلا يمكن من الانتقال عنه كالرجال، إلا أنّ الرجل يقتل عقوبةً على الكفر، والمرتدة لا تُقتل، ولا يجوز إقرارها على الكفر، فلم يبق إلا إجبارها على الإسلام.

٢٨٤٦ - فَصْل: [الإسلام بإسلام الأبوين]

[قال]: ومَنْ حُكِم له بإسلام بأبوية، فبلغ كافرًا، فإنه يُجْبر على الإسلام، ولا يقتل، وكذلك من أسلم بنفسه في حال الصغر، ثم ارتدّ؛ وذلك لأنّ من حُكِم له بالإسلام تبعًا لأبويه، فلم يلتزم الإسلام بنفسه، فلم يستحقّ القتل بتركه، ومن أسلم في حال الصغر، فإنّ فعله لا يتعلّق به العقوبة، ألا ترى أنّه لو ارتدّ في حال الصغر لم يقتل، فكذلك لا يقتل إذا ارتدّ بعد الكبر.

٢٨٤٧ - فَصْل: [فيمن توضع عليه الجزية]

وأمّا الكلام فيمن توضع عليه الجزية ومن لا يجوز وضعها عليه، فإنها توضع على الرجل الصحيح المعتمل، ولا توضع على النساء والصبيان؛ لأنّ عمر بن الخطاب لم يضع على النساء؛ ولأنّها تجب لإسقاط القتل، فمن لا يجب عليه القتل لا توضع عليه [الجزية].

وكذلك لا توضع على (٢) الأعمى، والزَّمِن، والمفلوج، والشيخ الكبير


(١) في أ (لا تقتل وتسترق كالكافرة)، بزيادة (وتسترق)، وسقطت الزيادة من ب، والسياق لا يحتملها.
(٢) (لا توضع على) سقطت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>