للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وذلك لأن أمر المسلم محمول على الصحة والجواز، فلم يجز أن يحمل هذا على قبض غصب، فبقي أن يحمل على قبض بيع، والقبض معنًى حادث، فيحكم بوقوعهما معًا، فصار قبض أحدهما مع بيع الآخر والقبض متصدر (١) عن عقد، فصار عقد صاحب القبض متقدمًا من طريق الحكم، فهو أولى.

٢٧٣٠ - فَصْل: [الشهادة بالبيع مع التوقيت]

قال: وإن ذكر الآخر وقتًا لم ينتفع به، إلا أن يشهدوا له أن بيعه كان قبل بيع الذي في يده الدار، فيقضى له به، ويرجع الآخر بالثمن على البائع؛ وذلك لما بَيَّنَّا أن القبض يدل على تقدم العقد، فإذا ذكر الآخر تاريخًا جاز أن يكون هذا البيع قبله، وجاز أن يكون أقدم منه، فلا يعلم بالتاريخ حتى يقدم العقد، وليس كذلك إذا لم يكن هناك قبض؛ لأنا لم نحكم بتقدم العقد، وهو معنى حادث، فحكمنا بوقوعه في الحال، فصار صاحبُ التاريخ أقدم منه.

وأما إذا شهدوا بتقدم البيع على بيع صاحب القبض، فالمتقدم أولى؛ لأنه ملك من الوقت السابق، وبيع الآخر حصل بعده، فلا يعتد به.

٢٧٣١ - فَصْل: [إقامة كل من المدعيين البينة بالشراء من الآخر]

فإن أقام كل واحد منهما البينة على شراء من الآخر، وعلى ملك البائع، فإن يقضي بها بينهما نصفين؛ لأن المشتريين قاما مقام البائعين، فكأنّ البائعين حضرا وأقاما البينة على الملك، فيكون الشيء بينهما على ما قدمنا، ولم يذكر في هذا الفصل الخيار اكتفاءً بما مضى، وإلا فالخيار ثابت؛ لأن الاستحقاق يوجب (٢)


(١) في ل (مقدر).
(٢) في ل (يوجد باستحقاق).

<<  <  ج: ص:  >  >>