للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الأرحام والمماليك.

قال: فإن كان لها خادم فرض عليه نفقة الخادم؛ وذلك لأن عليه القيام بمصالحها، ومن جملة ذلك إصلاح طعامها، وذلك يتولاه الخادم فكان عليه أن يقوم بنفقته.

وقد قالوا: إن الزوج الموسر يلزمه من نفقة الخادم ما يلزم المعسر من نفقة امرأته وهو أدنى الكفاية؛ لأن الخادم وإن كانت مولاته موسرة لا يتسع في كفايته.

١٨٩٩ - فَصْل: [نفقة الخادم]

وقد قال أبو حنيفة ومحمد: إنه لا يقضى بأكثر من نفقة خادم واحد، وقد قال أبو يوسف: إذا كان لها خادمان فرض لهما (١).

وجه قولهما: أن الزوج لو قام بخدمتها بنفسه لم يلزمه نفقة خادم، فإذا أقام غيره مقام نفسه لم يلزمه أن يقيم أكثر من واحد مثله، ولأنه ليس اعتبار خادمين بأولى مما زاد على ذلك.

وجه قول أبي يوسف: أن المرأة قد تحتاج إلى خادمين: أحدهما يخدمها في منزلها، والآخر يتردد إلى الزوج يطلب النفقة وابتياع ما يصلحها، وما زاد على ذلك لا حاجة بها إليه.

١٩٠٠ - فَصْل: [نفقة الخادم مع عسر الزوج]

وأما إذا كان الزوج معسرًا؛ فقد روى الحسن عن أبي حنيفة: أنه لا يفرض


(١) انظر: الهداية ٢/ ٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>