للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وأمّا لبس المخيط؛ فلأنّ بدنها عورةٌ، والستر بما ليس بمخيطٍ لا يُؤمن مع الكشف.

و [قد] قال أصحابنا: إنها لا تستلم الحجر إذا كان عنده جمعٌ؛ لأنها ممنوعةٌ من مماسّة الرجال (١).

٩٤٤ - فَصْل: [الدَّفْعُ مِن مِنًى إِلَى عَرَفَات]

قال: وإذا صلى الفجر يوم عرفة، خرج إلى عرفات بعد طلوع الشمس، فإن دفع قبل ذلك بعد الصلاة، جاز، والاختيار الأول؛ وذلك لما بيَّنا أنّ النبي خرج إليها بعد طلوع الشمس، فإن خرج قبل الطلوع، فلم يبق عليه شيءٌ يفعله [بمنى]، فيجوز ذلك.

قال: فيأتي عرفة، فيقيم بها، فإذا زالت الشمس، اغتسل إن أحبَّ، وهو أفضل، وليس بواجبٍ، ويصلي مع الإمام الظهر والعصر في وقت الظهر، ويخطب الإمام قبل الصلاتين بعد الزوال خطبتين، قائمًا يجلس بينهما جلسةً خفيفة؛ لِمَا روي عن النبي (أنّه خرج إلى عرفات، فخطب بها، وصلى الظهر والعصر في وقت الظهر، وراح إلى الموقف) (٢).

وروي أنّ عبد الملك بن مروان كتب إلى الحَجَّاج: لا تخالف عبد الله بن عمر في شيءٍ من أفعال الحج، فلما زالت الشمس، جاء ابن عمر إلي سرادقه، فقال: أين هذا؟ فخرج إليه الحجاج، فقال: (إن أردت السُنَّة فالساعة، فقال الحجاج: انتظرني أغتسل، فانتظره، فخرج معه إلى الموقف) (٣).


(١) انظر: شرح مختصر الطحاوي ٢/ ٥٣٢ وما بعدها.
(٢) أخرجه مسلم من حديث جابر (١٢١٨).
(٣) أخرجه مالك (٨٩٦)؛ والنسائي (٣٠٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>