للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

العدد، هكذا ذكره أصحابنا، وكذلك ذكر في الأصل أيضًا، وذكر أبو إسحاق التوقدي أن هذا قولهما، فأما على قول أبي حنيفة فالبيع فاسد في الكل؛ لأن الصفقة تضمنت الصحيح والفاسد، وهو بيع المعدوم، والفساد في نفس المعقود عليه؛ لأن تحريم بيع ثوب معدوم مجمع عليه فيفسد في الجميع) (١)، وللمشتري الخيار لتفريق الصفقة عليه.

١٣٧٤ - فَصْل: [بيع أرضٍ كل ذراع بدرهم]

وإن كان المبيع أرضًا، أو دارًا، أو شيئًا مما في تبعيضه ضرر كالثوب، فقال: أبيعك كل ذراع بدرهم؛ فالبيع باطل عند أبي حنيفة في الجميع لجهالة جملة الثمن والمبيع، ولا يجوز في ذراع واحد؛ لأن بيع ذراع من دارٍ لا يجوز عنده لاختلاف ذرعانها.

وقال أبو يوسف ومحمد: البيع جائز في الجميع؛ لأن الجهالة ترتفع في الثاني بفعل أحد المتعاقدين، [قال]: فإن قال على أنها كذا وكذا ذراعًا كل ذراع بدرهمٍ، فالبيع جائز في قولهم؛ لأنه سمى جملة المبيع وجملة الثمن، فصار المبيع والثمن معلومين.

فإن كان الذرع زائدًا وقد قال: أبيعك هذه الدار على أنها ألف ذراع، كل ذراع بدرهم، فالمشتري بالخيار: إن شاء أعطى حصة الزيادة، وإن شاء ترك؛ لأنا لو جعلنا له [الدار] (٢) ولم نلزمه حصة الزيادة، صار كل ذراع بأقل من درهم، والبائع لم يرضَ بذلك، فلا بدَّ من إيجاب حصة الزيادة، وللمشتري


(١) ما بين القوسين ساقطة من أ.
(٢) في ج (الذراع) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>