للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أو منقطع، وهو يخرج من ثُلُثه، فالخدمة لصاحب الخدمة، والرقبة لصاحب الرقبة، فكذلك الدار والسُّكْنَى، والخَاتَمُ والفَصُّ، والشَّاةُ والصُّوْف، والعَبْد والغَلَّةُ، وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف، والسيف والحمائل مثل ذلك، والدار والبناء مثل ذلك، والبستان والثمر مثل ذلك، والأرض والنخل مثل ذلك، وكل شيء يشبه هذا مما لا يكون الاسم في الوصية تامًا، فالوصية الثانية بمنزلة الاستثناء، وهذا على ما بَيَّنَّا.

٢٧٩٨ - فَصْل: [الوصية بالدار لرجل وببيت منها لآخر]

قال: ولو أوصى لرجل بالدار، وأوصى منها ببيت بعينه لرجل بالحصص، وكذلك لو أوصى بألف لرجل بعينها، وأوصى بمائة منها لآخر، كان تسعمائة لصاحب الألف، والمائة بينهما نصفان في قياس قول أبي حنيفة.

وأما قول أبي يوسف: فعلى أحد وعشرين سهمًا، لصاحب المائة جزء من أحد عشر في المائة، ولصاحب الألف عشرة أجزاء في جميع الألف، وكذلك الدار والبيت.

قال : وذلك لأن الدار اسم لجميع البيوت، فالوصية الأولى تناولت البيوت من طريق الصريح، فإذا أوصى به للثاني؛ فكل واحد منهما موصى له به بصريح الوصية، فاشتركا فيه، وكذلك الألف عبارة عن كل مائة منها بالصريح، فالمائة موصى له بها لصاحب الألف ولصاحب المائة، فكانت بينهما.

فأما الخلاف في كيفية القسمة؛ فلأن عند أبي حنيفة من لا يدلي بسبب صحيح لا يضرب إلا بقدر ما يستحقه بالمزاحمة.

<<  <  ج: ص:  >  >>