للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَابُ العبد يكون بين رجلين فيشهد أحدهما على الآخر بالعتق

قال أبو الحسن: إذا كان العبد بين رجلين فشهد أحدهما على صاحبه أنه أعتقه، جاز إقراره على نفسه.

ولم يجز على صاحبه، ولا ضمان على الشاهد، ويسعى العبد للمنكر في نصف قيمته في قولهم جميعًا.

وذلك لأن شهادة أحدهما على الآخر لا تقبل؛ لأن العتق لا يثبت بقول الواحد، ولو كان اثنين لم (١) تقبل شهادتهما؛ لأنهما يثبتان [بها] (٢) حق الضمان لأنفسهما (٣) بعتق نصيب الشريك الشاهد؛ لأنه لم يعترف بالعتق فيه، وإنما اعترف بالعتق في نصيب شريكه، إلا أنه مالك لسهم من (٤) العبد وقد اعترف بثبوت حق الحرية في نصيبه؛ ولأنه لا يجوز له التصرف فيه بالتمليك وقوله مقبول على نفسه.

وهذا معنى قول أبي الحسن: جاز إقراره على نفسه، ولا ضمان عليه؛ لأنه لم يوقع العتق، وإنما اعترف به على غيره، وكل من لم يوقع العتاق في ملك نفسه لم يضمن، كأحد الشريكين إذا وكل رجلًا بعتق نصيبه، فأعتقه لم يضمن.


(١) في (أ) لا.
(٢) الزيادة من (أ).
(٣) في (أ) (ولا يعتق نصيب الشاهد).
(٤) في (أ) (في).

<<  <  ج: ص:  >  >>