للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَابْ: الاستبراء

قال الشيخ رحمه الله تعالى: الأصل في وجوب الاستبراء (١) على مالكِ الأمَةِ ما روي أن النبي عليه [الصلاة و] السلام قال في سبايا أوطاس: "لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة" (٢).

وقد قال أصحابنا: أن من وطئ جارية ثم أراد بيعها استحب ألا يبيعها حتى يستبرئها بحيضة، ولا يجب ذلك عليه، وقال مالك: يجب عليه الاستبراء (٣).

لنا (٤): أن البائع لزمه الاستبراء حال ما اشترى، فلو لزمه عند عقد البيع لتعلق [بملك واحدٍ] (٥) الاستبراء مرتين، وهذا لا يجب كالنكاح؛ ولأن النكاح لما وجب (٦) فيه الاستبراء عند زواله، (لم يجب عند حدوثه، ولمّا وجب الاستبراء عند حدوث ملك المشتري) (٧)، لم يجب عند زواله، وإنما قلنا: إنه يُستحب


(١) من بَرَأَ: طلب البراءة من الشيء، ومنه استبراء الشيء: طلبت آخره لقطع الشبهة، واستبرأتُ المرأة: طلبتُ بَراءَتها من الحَبَل، ويتبيّن حالها هل هي حامل أم لا؟، واستبراء الأمة: تربص الأمة بنفسها مدة يعلم بها خُلُوُّ رحمها من الولد. انظر: المصباح؛ معجم لغة الفقهاء (برأ).
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، ٩/ ١٢٤؛ ومعرفة السنن، ٧/ ٧٦؛ وأورده ابن حجر في التلخيص، وقال: "رواه أحمد وأبو داود والحاكم"، ١/ ١٧١.
(٣) انظر: المدونة ٣/ ٣٣٦؛ المعونة ٢/ ١٠٦٨.
(٤) في أ (وجه قولهم).
(٥) في ج (ملك) والمثبت من أ.
(٦) في أ (أوجب).
(٧) ما بين القوسين ساقطة من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>