للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَاب ما يفعل المحرم بعد إحرامه

قال الشيخ أبو الحسن رحمه الله تعالى: وإذا دخل المُحْرِمُ مكة، فلا يضره ليلًا دخلها أو نهارًا؛ وذلك لما روي أنّ النبي صلَّى العشاء بذي طَوَى (١)، ثم هجع هجعةً، ثم دخل فطاف (٢).

وروى ابن عمر: (أنّ النبي كان يبيت بذي طوى ويدخل مكة نهارًا (٣))،، وروي عن عائشة أنها دخلت مكة ليلًا (٤)، ودخل الحسن والحسين ليلًا فطافا (٥)، وروي عن عمر أنّه دخل في رمضان بعمرةٍ والناس يصلون التراويح، فصَّلى معهم (٦).

والذي روي عن عمر من النهي عن دخولها ليلًا (٧)، فقد قيل: إن ذلك مخافة السَّرَق، وليرى الإنسان أين ينزل؛ ولأنّه دخول [بلد] (٨)، فيستوي فيه


(١) ذي طُوَى - مثلثة الطاء -: المعروف اليوم: (بئر طوى)، بجرول بين القبة وريع أبي لهب، وبه بئر مطوية عليها بناء. انظر: معالم مكة التاريخية لعاتق البلادي ص ١٦٨.
(٢) أخرجه البخاري (١٦٧٩).
(٣) أخرجه البخاري (١٤٩٩)؛ ومسلم (١٢٥٩).
(٤) لم أجده، وذكره السرخسي في المبسوط (٤/ ٩).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٢٢).
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٢١).
(٧) ذكره السرخسي في المبسوط (٤/ ٩).
(٨) في أ (مكة)، والمثبت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>