للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بَابْ: جنايةِ المكاتبِ

قال الشيخ أبو الحسن رحمه الله تعالى: وجناية المُكَاتَب على نفسه دون سَيِّده ودونَ العَاقلةِ، يُحكَم عليه بالأقلّ من قيمته ومن أَرْش جنايته؛ وذلك لأنّ اكتسابَ المُكَاتَب لنفسه، فكانت جنايته عليه كالحرّ (١)؛ ولأنّه هو المانع من تسليم رقبته في الجناية بقبوله الكتابة، فصار كالمولى المانع لتسليم المُدبَّر بالتدبير، فإذا لزمت (جناية المُدبَّر للمولى، لزمت) (٢) جناية المُكَاتَب المكاتِبِ.

ولا يقال: إنّ المولى هو المانع بعقد الكتابة، كما منع بالتدبير؛ لأنّ نفس العقد لا يمنع الدفع إذا حصل العجز، وإنّما يمنع البقاء عليه، وذلك لحقّ المُكَاتَب.

وإنّما لزمه الأقلّ (من قيمته ومن الأَرْش) (٣)؛ لأنّ الأَرْش (٤) إذا كان هو الأقلّ، فلا حقّ للمولى في أكثر منه، وإذا كانت القيمة أقلّ، فلم يمنع المكاتب ما زاد عليها، فلا يلزمه ما لم يمنع منه.

٢٥٣١ - [فَصْل: جناية المكاتب تتعلق برقبته]

قال: وإذا حكم الحاكم، صارت دينًا عليه وسقطت من رقبته، وما لم يحكم


(١) في ب (كالحر من قيمته)، وهذه الزيادة لا تناسب السياق.
(٢) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٣) ما بين القوسين سقطت من ب ول.
(٤) الأَرْش: "دية الجراحات"، وكذلك ما وجب من المال في الجناية على ما دون النفس. انظر: مختار الصحاح؛ معجم لغة الفقهاء (أرش).

<<  <  ج: ص:  >  >>