للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

للمقتول، فكأنّه قتل نفسه؛ ولأنّ وجودَ القتيل في الدار كمباشرة صاحبها القتل. فكأنّه قتل نفسه (١).

٢٦٢٣ - [فَصْل: المكاتب وجد قتيلًا في دار نفسه]

وقد قالوا: في المُكاتَب لو وجد قتيلًا في دار نفسه، فدمه هدرٌ؛ لأنّ داره في حال ظهوره ليست للورثة، وإنّما هي على حكم ملكه، إلا أن يقضي مال الكتابة، فصار كأنّه هو القاتل لنفسه (٢).

وقد روي عن محمدٍ عن أبي يوسف: في رجلين في بيتٍ ليس معهما أحدٌ، وُجد أحدهما مذبوحًا، قال: أُضمّنُ الآخر الدية، وقال محمدٌ: لا أضمّنه.

وجه قول أبي يوسف: أنّ الظاهر أنّ الإنسان لا يقتل نفسه، ولهذا إذا وجد قتيلٌ في محلةٍ، كان عليهم، ولم يُعتَبر جواز أن يكون قتل نفسه، وإذا كان الظاهر أنّ غيره قتله، وليس هناك أقرب من الآخر، كانت الدية عليه.

[وجه قول] محمدٍ: أنّه يجوز أن يكون القتيل قتل نفسه، ويجوز أن يكون الآخر قتله، فلا أضمّنه بالشكّ.

٢٦٢٤ - [فَصْل:]

قال: وإذا وجد في دار المُكاتَب قتيلٌ، فهو عليه، يَسعى (٣) في الأقلّ من قيمته ومن الدية؛ لأنّ وجود القتيل في داره كمباشرته القتل، ولا يجوز أنّ يلزم (٤)


(١) انظر: الأصل ٦/ ٥٦٤ - ٤٦٩.
(٢) انظر: الأصل ٦/ ٥٦٨.
(٣) في ل (يقضي).
(٤) في ل (أن كان على مولاه).

<<  <  ج: ص:  >  >>