للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

منهما (١) من القيمة نصفها للورثة ونصفها للمولى؛ لأنا لا نعلم من تجب عليه الدية منهما، فسقط إيجابها لجهالة المستحق عليه، فبقي القيمة المتيقنة، وليس كذلك إذا كان القاتل واحدًا، لأن المستحق عليه معلوم، وإنما جهل المستحق، وفي مسألتنا المستحق عليه مجهول، فلم يثبت الاستحقاق عليه بالشك، وإنما انقسمت القيمتان؛ لأن المولى مستحق بدل (٢) إحداهما، والورثة لبدل الأخرى، وكل واحد منهما يستحق في حال ولا يستحق في حال.

وأما إذا كان القتل [متفرقًا] (٣) فغرم القاتل الأول قيمة المعتق للمولى، وقد تيقن الحرية في الثانية فعلى قاتلها، الدية لورثتها.

٢٠٦٢ - فَصْل: [قطع رجل يد كل واحد منهما معًا، أو إحداهما بعد الأخرى]

ولو قطع رجل يد كل واحدة منهما معًا أو إحداهما بعد الأخرى، ففي كل واحدة منهما نصف قيمتها؛ وذلك لأن الحرية يجوز أن تقع على كل واحدة منهما بدلًا من الأخرى، والقطع لا يمنع بقاء خيار المولى، فكان الأرش له وليس كذلك القتل؛ لأنه يمنع بقاء الخيار، فتعينت الحرية، وهذا ظاهر على أصل أبي يوسف: أن الحرية لم تقع على واحدة منهما، فأما محمد: فإن قال إنها وقعت، فلم يتعين قبل البيان، فكان الأرش قبل التعيين له فإذا أعتق المولى إحداهما فلا شيء له من الأرش؛ لأن عند أبي يوسف: الحرية إنما وقعت بالإيقاع، فما حصل قبلها من الأرش للمولى، وعلى قول محمد: العتق بيان إلا أنه كان يقدر أن يعتق (٤)


(١) في (أ): من القاتلين القيمة.
(٢) في (أ): لبدل.
(٣) المثبت من (أ)، وفي (ب) (متقدمًا).
(٤) في (أ): (أن يبين في غيرها).

<<  <  ج: ص:  >  >>