للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٠٠٨ - فصل: [الحالات التي لا يكون العبد فيها مدبرًا]

قال أبو يوسف: إذا قال: أنت حر إن مت أو قتلت، فليس بمدبر، وقال زفر: هو مدبر.

وجه قول أبي يوسف: أنه علق العتق بأحد أمرين، فصار كأنه قال: إن مت أو مات زيد.

وجه قول زفر: أنه [علّق عتقه بالموت] (١) لا محالة، ومن تعلق عتقه بالموت بكل حال، فهو مدبر.

[٢٠٠٩ - فصل [تعليق العتق بالموت والتكفين]]

وروى الحسن عن أبي حنيفة: إذا قال: إن مت ودفنت، أو غسلت، أو كفنت فأنت حر، فليس بمدبر، فإن مات وهو في ملكه استحسنت أن يعتق من الثلث؛ وذلك لأنه علق العتق بالموت وبمعنى آخر، والتدبير تعليق العتق بالموت على الإطلاق، فإذا مات فالقياس أن لا يعتق كما لو قال: إذا مت فدخلت الدار فأنتَ حر، لكنه استحسن فقال: يعتق من الثلث؛ لأنه علق العتق بالموت، وبصفة توجد عند الموت قبل استقرار ملك الورثة، فصار كما لو علقه بموت بصفة، وليس كذلك إذا قال: إن مت ودخلت الدار؛ لأن دخول الدار ليس له تعلّق بالموت، فصارت هذه يمينًا، فتبطل بالموت كسائر الأيمان.

وقال محمد في الأصل: إذا قال: أنت حر بعد موتي إن شئت الساعة، فشاء العبد في ساعته، فهو حر بعد موت المولى من الثلث؛ لأنه علق التدبير بشرط وهو المشيئة، وقد وجد الشرط فصار مدبرًا.


(١) في ب (علقه بالموت) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>