للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تراب طاهر، فإنه لا يصلي عند أبي حنيفة ومحمد، ذكر قوله في الزيادات.

وقال أبو يوسف: يصلي ويعيد، وبه قال الشافعي (١).

وفي بعض نسخ الأصل محمد مع أبي يوسف.

وجه قولهما: قوله : "لا صلاة إلا بطهور" (٢)؛ ولأن المفعول ليس بصلاة، بدلالة وجوب الإعادة عليه، فلم يلزمه إقامة ذلك مقام الصلاة.

وجه قول أبي يوسف: هو أنه يشغل الوقت بما يشبه الصلاة، فلزمه ذلك كما يلزم المسافر إذا قدم المصر أن يمسك تشبّهًا بالصائم.

٢٠٥ - فَصْل: [التيمم لصلاة الجنازة]

ويجوز التيمم في المصر لصلاة الجنازة إذا خشي فواتها، وقال الشافعي: لا يتيمم لها (٣).

وهذا فرع على أصلنا أن الصلاة على الجنازة لا تعاد، فلو أمرناه بالوضوء لم يتوصل به إلى أداء الصلاة، ولا إلى ما يقوم مقامها، والوضوء لا يجب لغير الصلاة، فإذا سقط الوضوء وهو مخاطب بفعل الصلاة، جاز له التيمم، كالمريض.


(١) انظر: المزني، ص ٧.
(٢) روى الترمذي (١)، من حديث ابن عمر: لا تقبل صلاة إلا بطهور، ورواه مسلم في صحيحه ١/ ٢٠٤ (٢٢٤)، بلفظ: "لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول"، ورواه الطبراني في الأوسط (٢٢٩٢)، من حديث ابن عمر بلفظ: "لا صلاة لمن لا طهور له".
(٣) "واتفق الثلاثة على أنه لا يجوز التيمم لصلاة العيدين والجنازة في الحضر، وإن خيف فواتهما" كما في المزني، ص ٧؛ رحمة الأمة، ص ٥٤؛ القدوري، ص ٥١؛ مختصر اختلاف العلماء، ١/ ١٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>