للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٩٥٣ - فَصْل:

وكلّما قرب من إمامه في وقوفه، فهو أفضل؛ وذلك لأنّ الإمام يعلم الناس بعرفات المناسك، ويدعو، وكلما قرب منه كان أمكن من السماع.

٩٥٤ - فَصْل: [عرفة كلها موقف]

قال: وعرفة كلها موقفٌ إلا بطن عُرَنَة (١)؛ لما روى عطاء عن جابر قال: قال رسول الله : "عرفة كلّها موقفٌ، وفجاج مكة كلها طريق ومنحر" (٢)، وروى هشام بن عروة، عن أبيه: أن النبي قال: "عرفة كلها موقف إلا بطن عُرَنَة" (٣)، وتخصيص العبادات بالأماكن إنما يعلم من طريق النصِّ (٤) والتوقيف.

وقد روى ابن عمر وابن عباس: (أنّ النبي لما أتى عرفة ضربت له قبةٌ بوادي نمرة، فوقف فيها) (٥).

ولم يخصّ أصحابنا الوقوف بهذا الموضع؛ لأنه يحتمل أن يكون إنما نزل به كما اتفق ذلك له.


(١) عُرَنَة: ويعرف بواد عُرَنَة: من كبار أودية مكة، ويمر بطرف عرفة من الغرب، حيث يكون مسجد نَمِرَة بعضه في عُرَنة، وهذا الوادي فاصل بين الحرم وبين عرفات، فليس واحدًا منهما. انظر: معالم مكة التاريخية ص ١٨٤.
(٢) أخرجه مسلم (١٢١٨).
(٣) رواه من هذا الطريق مالك في الموطأ (٨٧٠)، ولكنه موقوفٌ على الزبير.
(٤) سقطت من ب.
(٥) أخرجه أبو داود (١٩١٣) عن ابن عمر، ولم أجده عن ابن عباس.

<<  <  ج: ص:  >  >>