للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

"لو استقبلت من أمري ما استدبرت، لما سُقتُ [الهدي]، ولجعلتها عمرة، ولحللت كما حللوا" (١). فأخبر أنّ المانع من إحلاله سوقه الهدي.

٩٣٨ - فَصْل: [ما يفعل المُحْرِم مُفْرِدًا]

وإن كان مُحْرِمًا بحجّ مفردٍ، فعل مثل ذلك في استقبال البيت والطواف والسعي، وأقام على إحرامه؛ وذلك لأنّ واجبات الحج باقيةٌ، فلا يجوز له التحلّل إلى يوم النحر.

قال]: إن كان جمع بينهما، فإنّه يبدأ بالطواف والسعي للعمرة، ثم يطوف ويسعى للحج كما وصفت لك.

وهذا صحيحٌ؛ لأن القارن يجب عليه عندنا طوافان وسعيان، لا ينوب أحدهما عن الآخر. وقال الشافعي: يطوف طوافًا واحدًا، ويسعى سعيًا واحدًا (٢).

لنا: ما روي في حديث عليٍّ (٣)، وابن مسعود (٤)، وعمران بن الحصين (٥): أنّ النبي قرن بين الحج والعمرة، وطاف لهما طوافين، وسعى سعيين.

وهذا يدلّ على تعلّق الطوافين بالسَّبَبِ الذي هو القرآن؛ ولأنّه محرمٌ بالحجّ والعمرة، فوجب أن يلزمه لكلّ واحدٍ منهما طوافٌ وسعيٌ مفرد كالمتمع الذي


(١) أخرجه البخاري (١٥٦٨) من حديث جابر .
(٢) انظر: المنهاج ص ٢٠٤؛ القدوري ص ١٥٠.
(٣) أخرجه الدارقطني في السنن وفي إسناده الحسين بن عمارة، قال الدارقطني: "متروك الحديث" (٢/ ٢٦٣).
(٤) أخرجه الدارقطني وضعف إسناده (٢/ ٢٦٤).
(٥) رواه الدارقطني في السنن (٢/ ٢٦٤) وأشار إلى الوهم في ذكر الطوافين والسعيين.

<<  <  ج: ص:  >  >>