للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كالأجنبي، فإذا (أجاز استندت إجازته) (١) إلى العقد، فكأنه عقد بإذنه، وأما إذا تزوج العبد بغير إذن المولى، ودخل بها، ثم أجاز المولى [النكاح]، فالقياس أن يلزمه مهر بالدخول ومهر بالإجازة؛ لأن الدخول في النكاح الموقوف كالدخول في النكاح الفاسد فيجب به مهر المثل، فإذا أجاز العقد وجب بالعقد الصحيح مهرًا آخر.

وجه الاستحسان: أنه لا يلزمه إلا مهر واحد؛ لأن مهر المثل لو وجب لتعلق بحكم العقد، ألا ترى أنه لو [لا] (٢) العقد لوجب به الحد والمسمى يجب بالعقد، فلو اجتمعا لأوجب العقد الواحد مهرين، وهذا لا يصح.

١٥٦٧ - [فَصْل: زواج الأمة بغير إذن المولى]

وإذا تزوجت الأَمَة بغير إذن المولى ثم خرجت من ملكه فإن حَلَّ فرجها للمالك الثاني انفسخ النكاح، وإن لم يحل فأجاز الثاني جاز، وأما العبد فللثاني أن يجيز نكاحه.

والكلام في هذه المسألة يقع في أن العقد إذا وقف على واحد جاز أن يلحقه الإجازة من غيره، وقال زفر: لا يجوز.

[لنا]: ذلك لأن المالك إنما وقف عليه العقد؛ لأنه يملك إجازته، وهذا المعنى موجود في المالك الثاني، [فينبغي أن يكون مثله؛ ولأنه لما ملك ابتداء العقد، جاز أن يملك إجازته، أصله المالك الأول] ولا شبهة في العقد على ملك الصغير إذا لم يجزه الوصي حتى بلغ [الصغير]؛ لأن الوصيَّ إنما كان يقوم مقام


(١) في أ (فإذا أجازه استندت الإجازة).
(٢) في ب (قال) والمثبت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>