النصف هو قول أبي يوسف الأول، ثم رجع فقال: هو رهن على حاله، حكى رجوعه ابن سماعة في نوادره، وهذه مسألة الإشاعة في حال البقاء، وقد بيّنا وجه كل واحدة من الروايتين فيما تقدم.
قال الحسن: قال زفر: إذا جَنَتْ الجارية على المرتهن فشجته شجة أو قطعت يده، وهي تساوي ألفين، وهي رهن بألف، قيل للمرتهن: أنت بالخيار: إن شئت أبطلت نصف الجناية بالنصف الذي كان رهنًا، وقيل للراهن: ادفع النصف أو افده على ما وصفناه، وإن شئت أبطلت الرهن، وقيل للراهن: ادفع الجارية كلها بالجناية أو افدها بجميع الجناية.
وكذلك لو قتلت [الجاريةُ] المرتهنَ، أو قتلت غلامًا له، أو ابنًا له؛ [وذلك] لأن المرتهن له أن يبطل الرهن بغير اختيار الراهن، فإذا أبطله صارت الجارية كأنها لم تكن رهنًا، فيثبت حكم جنايتها، وإذا لم يبطل الرهن يثبت مقدار الأمانة من الجناية، وسقط مقدار المضمون، فأما ما ذكر من الجناية على ابن المرتهن، فهو موضوع على أن المرتهن هو الوارث، فصار المستحق لأرش الجناية [عليه هو]، فكأن الجناية عليه (١).
٢٣٦٩ - فَصْل:[توارث جناية الرهن]
وحكى الحسن عن أبي حنيفة: أن جناية الرهن على الراهن أو على من هو وارثه كالجناية عليه، وكذلك الجناية على المرتهن أو من وارثه مثل الجناية عليه.
وقال [محمد] في الأصل: إن جناية الرهن على ابن الراهن أو ابن المرتهن