للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تقبل عملًا [وتقبل عنه أجراؤه] (١) بأقل من ذلك طاب له الفضل، وإنما استحقه بالضمان.

قال أبو الحسن: الشركة تكون على ثلاثة وجوه: شركة بالمال، وشركة بالأعمال، وشركة بالوجوه، وفي كل وجه منها شركة العنان ومفاوضة.

فأما المال: فيصحّ فيه الأمران بلا شبهة.

وأما العمل والوجه: فإذا شرط فيهما الكفالة صارت [شركة] مفاوضة؛ لأنها اشتملت على الوكالة والكفالة والتساوي فيما وقعت فيه (٢) الشركة (٣).

٢٣٢٠ - فَصْل: [شرط المال في الشركة]

قال: والشركة بالأموال لا تكون إلا بمال حاضر [عندنا] عِنانًا كانت [الشركة] أو مُفاوضةً، ولا تصح بمال غائب ولا دَيْنٍ، هذا قول أصحابنا جميعًا؛ وذلك لأن الشركة من شرطها أن تقع على جنس الأثمان، ولا تتم إلا في عين كالصرف، ولأنها تقف على القبض، فلا تصح في دين ولا مال غائب كالقرض.

ومعنى قول أبي الحسن: إن الشركة لا تصح بمال غائب ولا دين: [إنما] يعني بذلك عند الشراء، وليس يعني به عند العقد؛ لأنه إذا لم يوجد ذلك عند العقد جاز.

[ألا ترى أنهم] قالوا: لو دفع رجل إلى رجل ألف درهم فقال: أخرج مثلها


(١) في ب (ونقله) والمثبت من أ.
(٢) في أ (عليه).
(٣) انظر: شرح مختصر الطحاوي ٣/ ٢٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>