للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عقدت عقدًا ألحقت بهم الضرر والشين، فكان لهم دفع (ذلك) (١) على أنفسهم، ولا تكون الفرقة في ذلك إلا عند الحاكم؛ لأن التفريق يتعلق بشرط لا تقبل فيه الدعوى، فيحتاج الحاكم [فيه] إلى النظر، فإذا ثبت عنده فرّقَ لأجله.

١٥١٤ - [فَصْل: هل الكفاءة شرط صحة أم شرط لزوم؟]

وقد قال أبو حنيفة ومحمد: إذا رضي أحد الأولياء بترك الكفاءة سقط حق الباقين، وقال أبو يوسف: لا يسقط، وبه قال الشافعي (٢).

وجه قولهما: أن الاعتراض ثبت للأولياء لما يلحقهم من الشين، وهذا المعنى لا يتبعض، [فإذا ثبت وأسقط بعضهم حقه، سقط حق الجميع] (٣) كالقصاص، وكما لو أَمَّنَ رجل من المسلمين كافرًا، سقط حق بقية المسلمين عن استرقاته.

وجه قول أبي يوسف: [أن إبراء بعضهم لاقى حق غيره؛ لأن] (٤) الاعتراض حق لجماعتهم، فإذا رضي أحدهم فقد أسقط حقه، فبقي حق الباقين [كالدين المشترك إذا أبرأ بعضهم] (٥)؛ وهذا ليس بصحيح؛ لأن هنا يتصور فيما يتبعض، فأما ما لا يتبعض فلا أن يصح يثبت حق بعضهم فيه دون بعض، ولا يقال: إن المرأة إذا زوجت نفسها من غير كفءٍ كان للأولياء الاعتراض، فرضا أحد الأولياء لا يكون أكثر من رضاها؛ وذلك لأن حقها (من غير جنس) (٦) حق


(١) في أ (الشين).
(٢) انظر: المهذب ٤/ ١٣٠؛ المنهاج ص ٣٧٩؛ رحمة الأمة ص ١٧٧.
(٣) في ب العبارة: (فإذا أسقط بعضهم حقه، سقط الجميع) والمثبت من أ.
(٤) ما بين المعقوفتين مزيدة من أ.
(٥) ما بين المعقوفتين مزيدة من أ.
(٦) في أ (ليس من جنس).

<<  <  ج: ص:  >  >>