للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

البيع فيها، فيرد الثمن؛ لأن سلامة الثمن موقوفة على سلامة المبيع، ولم يسلم.

٢٧٤٥ - فَصْل: [أحوال جواز دعوى البائع]

قال: ولو كان الولد خرجَ من ملك المشتري على وَجه من الوجوه، [ببيع] (١) أو غيره، فدعوى البائع فيه جائزة؛ وذلك لأن تأثير دعوى الاستيلاد في حق المالك الثاني كتأثيرها في حق المشتري الأول، فإذا استحق ملك الأول بالدعوى، كذلك ملك الثاني (٢).

٢٧٤٦ - فَصْل: [أحوال بطلان دعوى البائع]

ولو كان المشتري أعتق العبد، أو مات في يده، أو أنه قتل، فأخذ قيمته، ثم ادعاه البائع والمسألة بحالها، فدعوى البائع باطلة، والأم أمة المشتري على حالها؛ وذلك لأن المشتري إذا أعتق فقد أحدث في الولد ما لا يلحقه الفسخ، فلا يجوز فسخ الملك فيه بالدعوى.

ولهذا قلنا: إن دعوى الاستيلاد كالحرية (٣) فيما يؤثر في إبطال حق الغير، ولم يجعلها صريح الحق كالبينة؛ لأنها لو كانت كذلك لبطل بها العتق، ولم يجعلها كالدعاوي؛ لأنها لو كانت كذلك لم يستحق بها ملك المشتري، فلم يبق إلا أن يجعل واسطة بين الأمرين.

فإن كان الولد بحاله لم يحدث فيه ما يلحقهُ الفسخ، قبلت الدعوى، كما يقبل


(١) في أ (ببينة) والمثبت من ل.
(٢) في ل (فيثبت للثاني).
(٣) في ل (كالحق).

<<  <  ج: ص:  >  >>