للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٥٤ - [فَصْل: في طهارة ما له عين مرئية]

قال أبو الحسن: وطهارة ماله عين مرئية زوال عينها لما ذكرنا، إلا أن يبقى أثر لا يزيله الماء، فلا يضره، وما لم يكن له عين مرئية، فطهارته أن يغسل ثلاثًا، فإن غسل مرة واحدة، فغلب في ظن الغاسل أن النجاسة قد زالت، أجزأه، أما ما له عين مرئية؛ فلأن الحكم تعلق بحدوثها (١)، فإذا زالت زال الحكم المتعلق بها، وما لم يكن له عين مرئية، فلا يمكن القطع بزوالها، فاعتبر فيها الظن؛ وإنما قدروا الثلاث؛ لأن الغالب أن الإزالة تحصل بها؛ لأن النبي قدر بذلك غسل يد المستيقظ، فأمّا الأثر فمعفو عنه؛ لقوله في دم الحيض: "اغسليه ولا يضرك أثره" (٢).

١٥٥ - [فَصْل: في تطهير الإناء من ولوغ الكلب]

قال أصحابنا: إن تطهير الإناء من ولوغ الكلب لا يختص بعدد، وإنما يعتبر غالب الظن في طهارته، وقال الشافعي: يغسل سبعًا إحداهن بالتراب (٣).

لنا: حديث أبي هريرة أن النبي قال: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فاغسلوه ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا" (٤)، ولأنها نجاسة غير مرئية كنجاسة البول،


(١) في ب (بوجوبها).
(٢) سبق تخريجه.
(٣) ومذهب أحمد كمذهب الشافعي، ومذهب مالك بأن الكلب طاهر لا ينجس ما وَلغَ فيه، لكن يغسل الإناء تعبدًا. انظر رحمة الأمة ص ٣٣، ٣٤؛ الإفصاح ١/ ٦٤؛ الكافي ص ١٨؛ شرح المنتهى ١/ ١١٠.
(٤) رواه الدارقطني في السنن (١٩٣ - ١٩٤)، وقال: تفرد به عبد الوهاب بن الضحاك، عن إسماعيل بن عياش، وهو متروك الحديث، ثم قال: وغير عبد الوهاب يرويه عن إسماعيل بهذا الإسناد: =

<<  <  ج: ص:  >  >>