للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ووجه الجواز: أنّ ذكر الليالي كذكر الأيام في العدد، والأيام هي المقصودة، والليل تبعٌ، فكأنه أوجب ثلاثين يومًا، فيجب أن يدخل فيها قبل طلوع الفجر.

٨٨٧ - فَصْل: [التتابع في الاعتكاف]

ويلزمه ذلك متتابعًا عندنا، وقال زفر: إن شاء تابع، وإن شاء فرق.

لنا: أنه حكمٌ يتعلق بمدّةٍ يصحّ في جميعها، فكان متتابعًا كترك الكلام [باليمين].

وجه قول زفر: أنه أطلق الإيجاب، فلم يلزمه التتابع إلا بالشرط، كما لو نذر الصوم.

[قال]: فإن أوجب الاعتكاف في وقتٍ بعينه، فقال: لله عليّ أن أعتكف شهر كذا، فترك الاعتكاف يومًا منه، قضاه دون غيره، وهذا على ما قدمنا: أنّ الزمان المعيَّن ليس بمتتابعٍ، وإنما هو متجاورٌ.

٨٨٨ - فَصْل: [نية النهار دون الليل في الاعتكاف]

وإذا قال: لله عليّ أن أعتكف ثلاثين يومًا، وقال: نويت النهار دون الليل، فهو كما نوى (١)؛ لأنّ حقيقة اليوم: بياض النهار، وإنما يحمل على الوقت المبهم بدليل، فإذا نوى حقيقة كلامه، صُدّق.

[قال]: وله أن يفرقه؛ لأنّ القربة لمّا تعلّقت بالنهار دون الليل، لم يلزمه


(١) في ب (كما قال).

<<  <  ج: ص:  >  >>