للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٦٣٢ - [فَصْل: دية قتيل في دارٍ مباعة]

قال في الجامع الصغير: فيمن باع دارًا، فوُجد فيها قتيلٌ: إنّ الدية على من الدار في يده، سواءٌ كان هناك خيارٌ أو لم يكن، وهذا قول أبي حنيفة (١).

وقال أبو يوسف ومحمدٌ: الدية على مالك الدار إن لم يكن ثَمّ خيار، [وإن كان ثَمّ خيارٌ]، فعلى من تصير له الدار.

وقال زفر: الدية على المشتري، إلا أن يكون للبائع الخيار، فتكون الدية عليه في جميع الأحوال.

[وجه قول] أبي حنيفة: أنّ الدار ما دامت في يد البائع، على حكم ملكه، وهو أحقّ باليد فيها، فصار كما لو قَبْل البيع؛ ولأنّ ظهور القتيل في الدار بمنزلة مباشرة صاحبها لقتله، فالدار هاهنا على حكم ملك البائع، وفي يده، فكأنّه وهو القاتل؛ ولأنّ هذا معنًى يتعلّق به الضمان، فصار كجناية العبد في يد البائع قبل القبض، فيكون [كالعيب] (٢).

ولا يلزمه ضمانه للمشتري، ولا يقال: فيجب أن يكون للمشتري الخيار؛ لأنّ هذا الضمان لم يتعلّق برقبة الدار، وإنّما يجب على العاقلة، فلم يكن عيبًا، وجناية العبد تتعلّق برقبته، فصارت عيبًا، وليس يمتنع أن يكون هذا كجناية العبد من وجهٍ، ويفارقه من وجهٍ.


(١) في ب (وإن كان ثمّ خيار فهذا قول أبي حنيفة)، والسياق لا يحتملها والعبارة كما في الجامع الصغير: "رجل اشتري دارًا فلم يقبضها حتى وجد فيها قتيل، فهو على عاقلة البائع، وإن كان في البيع خيار لأحدهما، فهو على عاقلة الذي في يده. الجامع الصغير (مع الشرح الصدر الشهيد) ص ٥٨٦.
(٢) في أ (كالعبد)، وفي ل (كالغضب)، والمثبت من ب، وهو المناسب في تعليل الحكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>