للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[البيع]، ولا يعلم ما حال العين، فالبيع جائز في قول أبي يوسف الأول، (وهو قول محمد، إلا أن يعلمَ الهلاك قبل الإجازة، ثم رجع أبو يوسف ببغداد وقال: البيع فاسد) (١)، إلا أن يعلم أن العين قائمة في حال الإجازة.

وجه قول أبي يوسف الأول: أن الأصل بقاء العين، فالهلاك معنى طارئ، فوجبَ الحكم ببقائها، إلا أن يثبت غير ذلك.

وجه قوله الأخير: أن البيع إنما يجوز بالإجازة، ومن شرطها بقاء العاقدين والمعقود عليه، فإذا لم يعلم بذلك، لم يجز العقد بالشك.

٢٤٢٢ - [فَصل: الضمان في حرق باب منحوت بالتماثيل]

قال محمد: إذا أحرق الرجل بابًا منحوتًا عليه تماثيل منقوشة، ضمن قيمته غير منقوشٍ تماثيل، فإن كان صاحبه قطع رؤوس التماثيل قبل ذلك، ضمن قيمته منقوشًا بشجر؛ وذلك لأن نقش التماثيل [على الباب] معصية، فلا يجوز أن يتقوم في الضمان كما لا يتقوم الغناء في الجارية المغنية.

فإذا قطع رؤوس التماثيل، فذلك نقش غير ممنوع منه، فيقوَّم على الغاصب.

وقال فيمن أحرق بساطًا فيه تصاوير رجال ضمنته قيمته مصورًا؛ لأن التماثيل في البساط ليست بمحرمة ألا ترى أن البساط يوطأ، وإذا لم تكن محرمةً، ضمنها.

وقال: فيمن هدم بيتًا مصورًا بالأصباغ [تماثيل]: ضمنته قيمة البيت


(١) ما بين القوسين ساقطة من ج.

<<  <  ج: ص:  >  >>