للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ومما يلحق بهذا الباب:

٢٥٧٥ - فَصْل: [الضمان بحال الاشتراك في حفر البئر]

ما قالوا: فيمن حفر بئرًا في الطريق، فجاء رجلٌ فحفر في أسفلها، ثم وقع فيها إنسانٌ، فالضمان على الأوّل، ولا ضمان على الثاني؛ لأنّ الأوّل كالدافع، والثاني كالحافر، فكأنّ رجلًا دفع رجلًا في بئرٍ حفرها غيره، فالضمان على الدافع.

قال محمدٌ في الكتاب: ينبغي في القياس [أن لا] (١) يضمن الأوّل، ثم قال: وبه نأخذ، ولم يذكر الاستحسان.

(وذكر في الاستحسان: أنّ الضمان عليهما؛ لأنّهما اشتركا في الجناية، وإنّما تُرك هذا الاستحسان) (٢)؛ لأنّ ابتداء السبب كان من الأول، فصار كمن حفر بئرا فنصب غيره فيها سكينًا، فوقع فيها رجلٌ (٣) فمات، فالضمان على الحافر دون واضع السكين.

ولو أوسع رجلٌ رأسها، فوقع فيها إنسانٌ، فالضمان عليهما نصفان، وهذا موضوعٌ على أنّه وسعها قليلًا بمقدار ما يضع رجله في حفرها.

فأمّا إذا وسَع الثاني كثيرًا حتّى يصير وضع القدم في حفر الثاني دون حفر الأول، فالضمان على الثاني؛ لأنّ جناية الأوّل زالت (٤)


(١) ما بين المعقوفتين زيدت من ل.
(٢) ما بين القوسين سقطت من ب.
(٣) في ب (إنسانٌ).
(٤) انظر: الأصل ٧/ ٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>