للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قيل له: إن الإقرار ليس بحق للوكيل، وإنما يملكه بإطلاق الوكالة، فصار التوكيل بالخصومة، كالوكالة بالخصومة والإقرار، فإذا استثنى أحدهما جاز.

وأما حقوق البيع، فهي حق للوكيل يملكها بمقتضى عقده، حتى لا يصحَّ عزله عنها بعد البيع؛ فلذلك لم يجز استثناؤها من العقد، وبه قال محمد في الزيادات.

ولو وكله واستثنى (١) الإقرار جاز [ولم يفصل، وروى ابن سماعة عن محمد: أن الطالب] لو وكل المطلوب واستثنى الإقرار لم يجز؛ لأن الطالب لا يجبر على الخصومة، فله أن يوكل بشيء دون شيء، والمطلوب يجبر عليها، فلا يملك التوكيل بما فيه إضرار بالطالب.

٢٨٠٤ - فَصْل: [الوكيل في الخصومة في المال وكيل في القبض]

قال: وإذا وكل رجل رجلًا بالخصومة في مال، فهو وكيل في قبضه، وقال زفر: لا يملك القبض.

وجه قولهم: أن المقصود بالخصومة الاستيفاء، ومقصود الوكالة من حقوقها، ومن وَكّل بشيء فهو وكيله بحقوقه، كالوكيل بالبيع أنه وكيل بالرد بالعيب.

وجه قول زفر: أنه قد يوكل بالخصومة من لا يُؤتمن على القبض، فلم يكن التوكيل بأحدهما توكيلًا بالآخر.

وأما الوكيل [بتقاضي الدين] (٢) فله القبض؛ لأن المقصود بالتقاضي القبض، فصار من حقوقه.


(١) في ل (إذا وكّله على أن لا يقر عليه).
(٢) في أ (بالتقاضي) والمثبت من ل.

<<  <  ج: ص:  >  >>