واحدة، وهم يثبتون التراجع في حالتين مختلفتين، وحقيقة التفاعل يقتضي وجود الفعل من الاثنين في حالة واحدة.
وقد قال بعض أصحابنا: إن الشركة تؤثر في جواز أخذ زكاة كل واحد منهما من مال الآخر [بغير رضاه]؛ لأنهما لما اشتركا مع علمهما بوجوب الزكاة، وأن المصدق لا يتميز له المال، كان ذلك إذنًا من كل واحد منهما في أخذ الزكاة من ماله، وإنما احتاجوا إلى هذا ليتأوَّلوا عليه الخبر، فأثبتوا مذهبًا لا يُعرف، وقد تأوَّلنا الخبر على ما يغني عن ذلك.
٦٧٢ - فَصْل:[وجوب الزكاة لكمال الملك]
قال أبو يوسف: إذا كان بين رجل وبين آخر شاة مشتركة، وبينه وبين آخر تمام ثمانين شاة، فعليه الزكاة، وقال زفر: لا زكاة عليه.
وجه قول أبي يوسف أن الزكاة تجب لكمال الملك، وفي ملكه نصاب كامل، فوجبت عليه الزكاة، كما لو شارك فيها واحدًا.
وجه قول زفر: أنه لا يصيبه (١) بالقسمة نصاب كامل، فلم تجب عليه الزكاة، كمن نقص ملكه عن النصاب.