للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وذلك لأنه لبسٌ واحدٌ وقع على جهةٍ واحدةٍ، فصار كالجماع الواحد.

قال: وسواءٌ فعل اللبس ذاكرًا أو ناسيًا، فعله هو أو فعله به غيره وهو لا يعلم، وقال الشافعي: لا يجب بلبس الناسي شَيْءٌ (١).

لنا: أنّ كلّ معنى أوجب الكفارة إذا فعله ذاكرًا عالمًا بتحريمه، أوجب الدم إذا فعله ناسيًا أو جاهلًا، كما لو جاوز الميقات غير محرمٍ ثم أحرم ولم يعد.

[١٠٦٥ - فصل [ما يجوز للمحرم فعله]]

قال: ولا بأس أن يلبس الطيلسان، ولا يُزرّه أو يتوشَّح بإزاره، ويكره له أن يخلله أو يعقده، وإذا فعل ذلك فلا شيء عليه، وقد بينا ذلك.

قال: ولا بأس بالهِمْيان (٢) والمنطقة (٣) للمحرم، وقال مالك: إن كان فيه نفقته فلا بأس، وإن كان فيه نفقة غيره، فيكره.

وعن أبي يوسف: أنه كره المنطقة إذا كانت بإبريسم، وقد روي أن عائشة سئلت عن الهميان، فقالت: أوثق عليك نفقتك (٤)، وعن ابن عباس أنه قال: (رخص رسول الله للمحرم في الهميان يشده في حقوه إذا كان فيه نفقته) (٥)، وعن سعيد بن المسيب: لا بأس بالهميان (٦)، وهو قول سعيد بن .......


(١) انظر الإيضاح ص ٩٠.
(٢) "الهميان: الذي يجعل فيه الدراهم، ويشد على الحقو". الفائق في غريب الحديث (١/ ٣٨٤).
(٣) "والمِنْطَق - بكسر -: ما شددت به وسَطَك". المصباح (نطق).
(٤) أخرجه البيهقي في الكبرى (٥/ ٦٩).
(٥) أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٨٠٧)؛ قال في مجمع الزوائد: " فيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف" (٣/ ٢٣٢)؛ لكن رواه البيهقي في الكبرى من طريق آخر (٥/ ٦٩).
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤١١).

<<  <  ج: ص:  >  >>