للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عليه نفقة خادم وإن كان لها خادم، وقال محمد: إن كان لها خادم فرض عليه نفقته، وإن لم يكن لها خادم لم يفرض (١).

وجه رواية الحسن: أن المعسر يلزمه أدنى الكفاية، وقد تكتفي المرأة بخدمة نفسها فلم يلزمه أكثر من ذلك.

وجه قول محمد: أنه إذا كان لها خادم (لم تكتفِ بخدمة نفسها، فكان على الزوج أن يقيم به، وإذا لم يكن لها) (٢) فقد استغنت بنفسها، فلا يلزمه القاضي [إِتْيَان] (٣) خادم لها لم يكن.

١٩٠١ - فَصْل: [القول في اختلاف الزوجين في العسر واليسر]

قال: فإن اختلفا فقالت المرأة: هو موسر، وقال الزوج: أنا معسر، فالقول قوله مع يمينه؛ وذلك لأن الأصل الفقر، والغنى حادث، فمن ادَّعَى الأصل فالقول قوله، ومَنْ (٤) يَدَّعِي معنًى حادثًا لا يقبل قوله إلا ببيّنة.

قال: وإن أقام كل واحد منهما بيّنة على ما ادَّعَى: أقامت المرأة البينة على أنه موسر، [وأقام الرجل أنه معسر] فالبينة بينة المرأة؛ لأن شهود الإعسار شهدوا بالأصل، وشهود اليسار شهدوا بمعنى حادث، فالرجوع إلى شهادة من عرف معنى حادثًا أولى.


(١) انظر: مختصر القدوري ص ٤١١.
(٢) ما بين القوسين ساقطة من أ.
(٣) في ب (استئناف) والمثبت من أ.
(٤) في أ (إلا مَن).

<<  <  ج: ص:  >  >>