فاحتاج القاضي إلى التفريق ثانيًا وهذا لا يصح، ولها المهر كاملًا؛ لأن الخلوة قد وجدت والمهر يستقر بها عندنا، وعليها العدة لأنه وجب [لهما] كمال المهر، كالمدخول بها.
١٨٠٦ - [فَصْل: الوطء الواحد يستقر به المهر]
فإن كان وصل (١) إليها مرة واحدة فهي زوجته ولا حق لها عليه بعد ذلك؛ لأن الخيار يثبت لعدم استقرار المهر، والوطء الواحد يستقر به المهر، فلا يعتبر ما زاد عليه.
١٨٠٧ - [فَصْل: خيار المرأة تحت العنين]
قال ابن سماعة وبشر عن أبي يوسف: إذا خَيَّرها الحاكم فأقامت معه، أو قامت من مجلسها قبل أن تختار، أو قام الحاكم، أو أقامها عن مجلسها بعض أعوان القاضي ولم تقل شيئًا، فلا خيار لها؛ وذلك لأن تخيير القاضي قائم مقام تخيير الزوج، ومعلوم أن المُخَيّرة يبطل خيارها بقيامها، فكذلك هذه، وأما إذا أقيمت فقد كانت تقدر على الاختيار قبل أن تقام فلما أمسكت دل على الرضا.
١٨٠٨ - [فَصْل: إقامة المرأة مع العنين بعد مضي الأجل]
ولو أقامت معه بعد مضي الأجل مطاوعة له في المضاجعة وغير ذلك، لم يكن هذا رضا؛ وذلك لأنها قد تقيم معه بعد المدة اختبارًا لحاله، فلا يدل ذلك على الرضا، فإن قالت: قد رضيت، بطل خيارها لأن هذا إسقاط للخيار من طريق القول، والخيار ثبت لحقها فيسقط بإسقاطها.