للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٤٩٦ - [فَصْل: عفو الأب عن دم الصغير]

قال: وعفو الأب والوصيّ عن دم الصغير باطلٌ؛ لأنّه إبطال حقّ اليتيم من غير عوضٍ، وذلك لا يجوز.

فإن لم [يعف] (١) ولعن صالح، فإن كان للصغير أبٌ، فله: أنّ يقتص، وله أن يصالح، سواءٌ إن كان القِصَاص في النفس أو فيما دون النفس؛ لأنّ الأب له ولايةٌ كاملةٌ، فتصرفه في حقّ الصغير كتصرفه في حقّ نفسه.

وأمّا الوصيّ، فإن كان القِصَاص فيما دون النفس: فله أن يقتصّ، وله أن يصالح؛ لأنّ ما دون النفس يسلك به مسلك الأموال، ألا ترى أنّه تُعتَبر فيه المساواة، وللوصيّ التصرف في الأموال، وكذلك ما في حكمها.

وأمّا إذا كان القِصَاص في النفس، مثل عبد اليتيم إذا قُتِل، فليس للوصي أنّ يقتصَّ؛ لأنّ القِصَاص ليس بمالٍ، وتصرف الوصيّ يختص بالمال، فإن صالح الوصيّ، جاز صلحه في رواية كتاب [الديات] (٢)، ولا يجوز في رواية كتاب الصلح.

وجه رواية كتاب [الديّات] (٣): [أنّ] في الصلح منفعةً؛ لأنّه يجعل الحقّ الذي ليس بمال مالًا، وتصرّف الوصي فيما فيه مصلحة لليتيم جائزٌ؛ بدلالة قوله تعالى: ﴿قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ﴾ [البقرة: ٢٢٠].


(١) في أ (يعرف)، والمثبت من ب، وهو الصحيح.
(٢) في أ (الزيادات)، والمثبت من ب، ل، وهو الصحيح، وكتاب الديات لمحمد بن الحسن.
(٣) في أ (الزيادات)، والمثبت من ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>