للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المحصَر بالحج لا يذبح إلا يوم النحر، والمحصَر بالعمرة يذبح أيّ وقتٍ شاء.

له: قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾، فخصَّه بمكانٍ، ولم يخصّه بزمانٍ؛ ولأنه سببٌ للتحلل قبل استيفاء موجب الإحرام، فإذا وجد سببه، لم يختصّ بالوقت، كالطواف الذي يتحلّل به فائت الحج.

وجه قولهما: أنّه سببٌ للتحلّل من الحج، فلا يكون (١) قبل يوم النحر كالحلق.

فأمّا العمرة، فلا يختصّ التحلّل منها بيوم النحر، فلا يختصّ هدي الإحصار فيها بيوم النحر.

١٠٢١ - فَصْل: [وقوع التحلل قبل الذبح أو عدم العلم بالذبح]

قال: فإن ذُبح عنه في غير الحرم، أو لم يُذبح عنه في اليوم الذي واعدهم فيه، فحلّ وهو لا يعلم، فعليه دمٌ لإحلاله، وهو على إحرامه كما كان حتى يُذبح [عنه] الهدي؛ وذلك لأنّ التحلّل موقوفٌ على شرطٍ: وهو ذبح الهدي في مكانٍ مخصوصٍ، فإذا تحلّل قبل وجود سبب التحلّل، لم يتعلّق بتحلّله حكمٌ، فصار ذلك جنايةً، فيلزمه الكفارة.

١٠٢٢ - فَصْل: [المحصر إن لم يجد هديًا]

قال: وإن لم يجد المحصَر هديًا، أقام حرامًا حتى يذبح الهدي، أو يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة، ويحلق أو يقصّر، كما يفعل إذا فاته الحج، وهذا على قول أبي حنيفة ومحمد، والمشهور من قول أبي يوسف.


(١) في ب (فلا يجوز).

<<  <  ج: ص:  >  >>