للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إلى الحلّ، ولو صار معتمرًا للزمه الخروج إلى ميقات العمرة؛ ولأنّه لو انقلب إحرامه عمرةً لانفسخ الإحرام، وذلك لا يجوز؛ ولأنّ الحج تضمّن أفعالًا تفوت، وأفعالًا لا تفوت، فإذا فاته الحج، سقط ما يلحقه الفوات، وبقي ما لا يفوت، وهذا معنى قولنا: إنّها أفعال عمرةٍ مؤدَّاةٍ بإحرام حجّةٍ.

وجه قول أبي يوسف: أنّ النسك إمّا أن يكون حجّةً أو عمرةً، وقد بطل أن يكون حجةً في مسألتنا، فلم يبق إلا أن يكون عمرةً.

٩٩٧ - فَصْل: [سَوْقُ المُتَمَتّعِ الذِي بَطَلَ تَمَتُّعُه الهَدْيَ]

قال: وإذا كان المتمتع ساق الهدي، فقد بطل تمتعه: يصنع بهديه ما يشاء (١)، ويصنع ما يصنع القارن؛ وذلك لما بيَّنا: أنّ الدم يجب للجمع بين الإحرامين، فإذا فات الحج، فليس بجامعٍ.

[قال]: وليس على فائت الحج طواف الصدر؛ وذلك لأنّ إحرامه انتقل إلى حكم العمرة، وليس على المعتمر طواف الصدر؛ ولأنّ هذا الإحرام لم يؤدِّ به إلا الطواف والسعي، فصار كالمحرم بالعمرة.

وقد ذكر أبو الحسن، عن إبراهيم، عن الأسود قال: سألت عمر ، عن رجلٍ فاته الحجّ، قال: يتحلل بعمل العمرة من غير هدي، وعليه الحج من قابل، ثم لقيت زيد بن ثابت بعد ثلاثين سنة، فقال مثل قول عمر (٢).

قال: وقد روي ذلك عن ابن عباسٍ (٣) والحارث بن أبي ربيعة (٤) (٥).


(١) في ب (وإن كان متمتعًا ساق الهدي).
(٢) أخرجه البيهقي في الكبرى (٥/ ١٧٥).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٦٤)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٧١).
(٤) أخرجه البيهقي في الكبرى (٥/ ١٧١).
(٥) انظر: القدوري ص ١٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>