للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

العقد فائدة [للعبد]، وهو أن المولى تحصل له الإباحة وقد يحتم على العبد مولاه أن يطلق عقيب النكاح في العادة.

فأما المكاتب والمكاتبة فلا يجوز للمولى تزويجهما بغير رضاهما؛ لأنه أخرجهما عن يده بعقد منع من تصرفه فيهما، فصار كعقد البيع، فإذا رضيا جاز عقده؛ [لأنه منع من العقد لحقهما، فإذا رضي جاز، ولا يجوز لهما أن يتزوّجا إلا بإذن المولى لما ذكرنا، فإن أذن لهما المولى جاز] (١)؛ لأنهما منعا من العقد [لحقه]، فإذا [رضي] جاز [عقدهما] (٢).

١٥٦٢ - [فَصْل: ملكية مهر الأمة]

قال: وما كان من مهر وجب بالعقد للأمَة أو بالدخول مسمىً كان أو مهر المثل، فهو [للمولى، إلا المكاتبة والمعتق بعضها، فإن المهر لها.

والأصل في ذلك: أن المهر في حكم العوض عن جزء من أجزائها، فهو كالأرش؛ ولأن المهر بدل عن منافع بُضعها] (٣)، كالبدل عن منافع أعضائها، وأما المكاتبة فهي المستحقة لأرشها، والمهر في حكم الأرش.

١٥٦٣ - [فَصْل: تحصيل المهر من العبيد]

وما لزم العبيد من المهور بإذن المولى فإنهم يباعون فيه، وذلك لأنه دين لزم العبد بسبب ثابت في حقه وحق مولاه، وهذا على أصلنا أن العبد يباع في ديونه، وقد بيّنّا ذلك في البيوع.


(١) الزيادة زيدت من أ.
(٢) في ب (لحقهما) (رضيا) (عقده) والمثبت من أ.
(٣) ما بين المعقوفتين زيدت من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>