للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وذلك لأن العضو المنفصل لا يمكن إثبات النسب فيه منه، فلم ينفذ فيه الدعوى، وسقوطها في الطرف لا يمنع [من] ثبوتها في الأصل، فيثبت النسب، فكان الأرش للمشتري، وسقط عن البائع حصّة ذلك؛ لأنه قد سلم له من جملة المبيع.

قال: وإذا باع الرجل جارية وقبضها المشتري، ثم ولدت ولدًا لأقل من ستة أشهر منذ وقع البيع، فادّعاه المشتري ثبت نسبه بالملك، وإن كان العلوق في ملك البائع؛ وذلك لأن دعوى المشتري دعوى ملك، وصفة دعوى الملك أن يكون العلوق في [غير] ملكه، وحكمها: أن يكون كالعتق الموقع، فكل موضع نفذ العتق نفذت الدعوى، وكل موضع لم ينفذ العتق لم تنفذ الدعوى، والمشتري مالك للعتق، فصحّت دعوته، فإنما اعتبرنا دعوى الملك بالعتق؛ لأنها تتضمن الحرية، ولا تستند إلى أمر سابق، فهي كإيقاع الحرية.

٢٧٤٩ - فَصْل: [دعوى البائع بالاستيلاد مع كون المشتري أبًا]

قال: فإن ادّعاه البائع بعد ذلك لم تقبل دعوته، وكان المشترى ابن المشتري؛ وذلك لأن النسب ثبت من المشتري، وهو معنى لا يلحقه الفسخ، وقد بَيَّنَّا أن دعوى الاستيلاد لا تقبل إذا حدث في الولد ما لا يلحقه الفسخ، إلا ببينة أو ما في معناها.

قال: ولو ادعى البائع والمشتري معًا، فهو ابن البائع؛ إلا أن تسبق دعوى المشتري؛ لأن دعوى البائع تستند إلى أمر سابق، وهو العلوق، ودعوى المشتري لا تستند، فإذا تساويا في الوقوع كانت دعوى البائع أقدم في المعنى، فكأنه أسبق بالدعوى، فكان أولى.

<<  <  ج: ص:  >  >>