للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال وممَّا يُلحقُ بهذا الباب:

ما ذكره محمد في الأصل: أن الذمي إذا أقرّ بالزنا حُدّ، وقال مالكٌ: لا يحدّ.

لنا: قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا﴾ [النور: ٢]؛ ولأن النبي رجم اليهوديين (١)؛ ولأنه غير مقر على سببه [كالمسلم].

وليس كذلك حدّ الشرب؛ لأنا أقررناهم على سببه بعقد الأمان.

٢٦٥٧ - [فَصل: إقرار العبد بالزنا]

وقال: في العبد يقر بالزنا أربع مراتٍ، يحدّ.

وقال زفر: لا يحدّ إذا كذبه المولى.

وقال الطحاوي: لم يوافق زفر على هذا القول إلا عمرو بن دينار.

لنا: أن كلّ ما لا يملكه المولى من عبده - وهو مما يُملَك - فإن العبد يملكه [من نفسه] كالطلاق، وعكسه الإقرار بالدين؛ ولأن العبد لا يُتّهم على نفسه في الحدود؛ لما في ذلك من إلحاق (٢) الضرر به، وإذا لم يتّهم نفذ إقراره كالحرّ.

وجه قول زفر: أن إقرار العبد يتعلّق به إتلاف رقبته، وهي حقّ المولى، وإقراره في حق المولى لا يُقبل، كما لا يقبل إقراره بالدين.

و [قد] قالوا في الأخرس إذا أقرَّ بالزنا أربع مرات في كتاب كتبه، أو إشارةٍ


(١) أخرجه البخاري (٦٤٥٠)؛ ومسلم (١٦٩٩)، من حديث ابن عمر .
(٢) في ب (إيجاب).

<<  <  ج: ص:  >  >>