للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٩٦٧ - فَصْل: [خروج الأمة المبوأة منزلًا]

قال: فإن كانت الأمَة قد بوأها مولاها منزلًا، لم تخرج أيضًا ما دامت على ذلك، فإن أراد المولى أن يخرجها فلا بأس؛ وذلك لما بينا أن العدة [مرتبة] على النكاح، والأمة في حال النكاح إذا بوأها المولى كان للزوج أن يمنعها من الخروج حتى يبدو للمولى، فكذلك المعتدة.

وقد روى ابن سماعة عن محمد في الأمَة إذا طلقها زوجها، وكان المولى مستغنيًا عن خدمتها، فلها أن تخرج وإن لم يأمرها؛ قال: لأنَّه إذا جاز لها أن تخرج بإذنه جاز لها أن تخرج بكل وجه، ألا ترى أن الخروج لحق الله تعالى، فلو لزمها لم يسقط بإذنه.

وأما الكتابية: فلها أن تخرج إلا أن [يحبسها] (١) الزوج لحفظها في عدتها؛ وذلك لأن السكنى حق الله تعالى وللزوج (وهي غير مخاطبة بحقوق الله ومخاطبة بحق الزوج) (٢)، وله حق في حفظها؛ لأن ولدها يلحقه، فكان له أن يسكنها.

قال: فإن أسلمت الكافرة في العدة أو أعتقت الأمَة، لزمها فيما بقي من عدتها ما يلزم الحرة المسلمة؛ وذلك لأن المانع من وجوب السكني قد زال وحصل الإسلام والحرية مع العدة، فصار كالابتداء (٣).

١٩٦٨ - فَصْل: [خروج الصغيرة في عدتها من البيت]

قال: وأما الصغيرة فلها أن تخرج من منزلها إذا كانت الفرقة [بائنًا] لا رجعة


(١) في ب (يجيبها) والمثبت من أ.
(٢) ما بين القوسين ساقطة من أ.
(٣) انظر: الأصل ٤/ ٤٠٥، ٤٠٦

<<  <  ج: ص:  >  >>