للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أسقط عن المسافر شطر الصلاة، والصوم، وعن المريض والحامل والمرضع" (١).

وأمّا الإسلام؛ فلأنّ الصوم عبادةٌ من شرطها النيّة، فلا تصح من كافر.

وأمّا الطهارة عن الحيض والنفاس؛ فلما (روي أنّ عائشة سئلت فقيل: لمَ تقضي الحائض الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت للسائلة: أحروريةٌ أنت؟! هكذا كنّ النساء يفعلن على عهد رسول الله ) (٢)، ولا يجوز أن يُجمع الناس على فعلٍ شرعيٍّ في زمانه ولا يؤخذ عنه.

والسّحور مندوبٌ إليه للصائم؛ لما روي عن النبي أنّه قال: "تسحروا، فإن في السحور بركةً" (٣): وفي حديث ابن عباسٍ: أنّ النبي قال: "استعينوا بقائلة النهار على قيام الليل، وبأكل السحور على صيام النهار" (٤). وعن عمرو بن العاص: أنّ النبي قال: "إن فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب، أكلة السحر" (٥).

وقد روى أبو يوسف عن أبي حنيفة [أنه] قال: إذا شكّ في الفجر، فأحبُّ إليّ أن يدع الأكل، وإن أكل فصومه تمامٌ؛ لما روي عن النبي أنّه قال: "لكل ملكٍ حمًى، وإن حمى الله محارمه، فمن رتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه" (٦)،


(١) أخرجه أبو داود (٢٤٠٨)؛ والترمذي (٧١٥)؛ والنسائي (٢٢٦٧)؛ وابن ماجه (١٦٦٧)؛ وقال: "حديثٌ حسنٌ".
(٢) أخرجه البخاري (٣١٥)؛ ومسلم (٣٣٥).
(٣) أخرجه البخاري (١٨٢٣)؛ ومسلم (١٠٩٥).
(٤) أخرجه ابن ماجه (١٦٩٣)؛ وصححه ابن خزيمة (١٩٣٩).
(٥) أخرجه مسلم (١٠٩٦).
(٦) أخرجه البخاري (٥٢)، ومسلم (١٥٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>