للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أما إذا أكل، أو شرب، أو مرض، فقد صار إلى حال الدنيا، وكذلك إذا أوصى عند أبي يوسف؛ لأن الوصية نظر في مصالحه.

وإذا صَلّى فقد صَحَّتْ صلاته، وهذا من أحكام الدنيا (١)، وكذلك إذا مضى وقت صلاة وجبت عليه؛ لأن وجوب الصلاة من أحكام الحياة.

فأما إذا بقي في مكانه لا يعقل، فلم يحصل له حكم من أحكام الأحياء، وقال محمد: إن بقي يومًا فما زاد، فهو مرتث؛ لأنه خرج عن حكم الابتداء (٢)، ولم يعتبر قليل الإغماء ولا كثيره، ولم يجعل محمد الوصية ارتثاثًا؛ لأنها من أمر الموت.

وقال في الزيادات: إن أوصى بمثل وصية سعد، فليس بارتثاث؛ لأنها كانت من أمور الآخرة، فأما إذا أوصى بأمر من أمور الدنيا، فهو مرتث.

قال: ومن وُجِدَ في المعركة لا أثر به، غُسّل؛ لأنه لو كان قتيلًا ظهر به أثر [الضرب]، فلما لم يظهر فيه، فهو ميت، فيغسل.

قال: وإن كان الدم خارجًا (٣) من عينه أو أذنه، لم يغسل؛ لأن هذا في الظاهر لا يكون إلا من ضرب، وإن كان من أنفه أو من ذَكَره أو من دُبُره، غُسِّل، وإن كان من جوفه وكان دمًا، لم يغسل.

وإن كان دمًا يخرج من رأسه إلى فيه، غُسِّل؛ لأن خروج الدم من الأنف قد يكون للرعاف، وخروجه من الذكر والدبر قد يكون لمرض، فلا يدل


(١) في أ (ليس من أحكام الآخرة، فيغسل).
(٢) في أ (المقتول).
(٣) في أ (جاريًا).

<<  <  ج: ص:  >  >>