للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عن الصفة التي كان عليها ابتداءً، فلا يصَلّى عليه، كما لا يصَلّى بعد مضي السنين.

والذي ذكر محمد ليس بخلاف؛ لأنا نشك بعد الثلاث أنه على حاله أو قد تغير، والذي روي: "أن النبي صَلَّى على قتلى أُحُدٍ بعد أربع سنين" (١)، فيجوز أن يكون دعاءً، ويجوز أن يكون علم أنهم لم يتغيروا.

وإنما جازت الصلاة على القبر؛ لأن النبي صَلَّى على قبر المسكينة.

قال: وإذا صَلَّى الإمام على غير طهارة، أعادوا؛ والدليل على اعتبار الطهارة قوله : "لا صلاة إلا بطهارة" (٢)، وما روي أنه قال: "من حمل ميتًا فليتوضَّأ" (٣) معناه: ليصلي عليه؛ ولأنها صلاة واجبة كسائر الصلوات، فإذا ثبت أنها شرط فيها، لم يعتد بها مع عدم طهارة الإمام.

قال: وإذا كان الإمام على طهارة، والقوم على غير طهارة، أجزأ الإمام، ولم يعيدوا (٤) الصلاة؛ لأن عدم طهارة المؤتم لا تؤثر في صلاة الإمام، فإذا صحَّتْ صلاة الإمام، سقط الفرض بها، فلم تجز إعادته بعد ذلك.

قال: ومن حضر الصلاة على الجنازة، فأحدث، أو كان محدثًا فخاف فوتَ


(١) في رواية البخاري (بعد ثماني سنين) (٣٨١٦).
(٢) أخرج الترمذي من حديث ابن عمر مرفوعًا: (لا تقبل صلاة بغير طهور) (١)، وقال: "هذا الحديث أصحّ شيء في هذا الباب وأحسن. . .".
(٣) أخرجه البيهقي في الكبرى موقوفًا عن أبي هريرة، وقال: وقد روي من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعًا" ١/ ٣٠٢.
(٤) في أ (ولم يعد القوم).

<<  <  ج: ص:  >  >>