للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

خلف كل رجل، رأس الأول أسفل من رأس الآخر، يصفونها كذا درجًا.

قال أبو حنيفة: إن وضعوا هكذا فحسن، وإن وضعوا رأس كل واحد بحذاء رأس صاحبه فحسن، وإن جعلوها صفًا واحدًا فحسن؛ وذلك لأنهم إذا وقفوا في حال الحياة جاز أن يكونوا صفًا واحدًا، وأن يكونوا صفوفًا.

والذي قال ابن أبي ليلى؛ لأن النبي وصاحبيه دفنوا على هذه الصفة، فالوضع للصلاة كذلك.

قال: وإذا كبّر الإمام على جنازة، ثم جيء بأخرى مضى على صلاته على الأولى، فإذا فرغ استأنف على الثانية؛ لأن التحريمة وقعت للأولى، فلا يجوز أن يصلي على الثانية من غير تحريمة؛ ولأنه إن كبّر بقية التكبيرات حصلت الصلاة على الثانية من غير تحريمة ثلاث تكبيرات، وهذا لا يجوز، وإن كبّر عليها تكبيرة زائدة، أدى بتحريمة صلاة الجنازة خمس تكبيرات، وهذا لا يجوز.

قال: فإن كان لما وضعت كبّر التكبيرة الثانية ينويهما، فهي للأولى أيضًا؛ ولا تكون للثانية؛ وذلك لأنه لم ينو الخروج من الأولى، فنيته للثانية لا تصحُّ، كمن صَلَّى الظهر، ثم نوى في خلالها الظهر والعصر.

قال: وإن كبّر التكبيرة الثانية ينوي الثانية وحدها فهي للثانية، وقد خرج من الصلاة على الأولى، فإذا فرغ أعاد الصلاة على الأولى؛ لأنه لما كبّر في خلالها ينوي صلاة أخرى، وخرج منها كمن كبّر في خلال الظهر ينوي العصر.

قال: وإذا جاء الرجال وقد كبّر الإمام التكبيرة الأولى ولم يكن حاضرًا مع

<<  <  ج: ص:  >  >>