للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وروي أنه وُجد في سيف عثمان بطاقه فيها الصلاة على الميت: "اللهم اغفر لأحيائنا وأمواتنا، وألّف بين قلوبنا، واجعل قلوبنا على قلوب خيارنا، اللهم إن كان زاكيًا فزكّه، وإن كان خاطئًا فاغفر له وارحمه، واجعله في خير مما كان فيه، واجعله خير يوم جاء عليه"، وروي عن أبي هريرة أنه قال: "اللهم هذا عبدك -أو أمتك-، كان لا يشرك بك شيئًا وأنت أعلم به، إن كان محسنًا فزده إحسانًا، وإن كان مسيئًا فتجاوز عنه، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده" (١).

وعن سعيد بن المسيب أنه قال: "اللهم عبدُك وابن عبدك وابن أمتك، نزل بك، أفقر شيء هو إلى رحمتك، وأنت أغنى شيء عن عذابه، اللهم إنه كان يشهد أن لا إله إلا أنت، فاغفر له".

فلما اختلفت [الرواية في] المنقول عن النبي السلف، علمنا أنه ليس في ذلك ذِكْر معين.

وقد قال أبو حنيفة: إن دعوت ببعض ما جاءت به السنة والأخبار، فحسن، وإن دعوت بما يحضر، فحسن. قال: ولا قراءة في الصلاة على الميت بفاتحة الكتاب ولا غيرها.

وقد قال الشافعي: لا يجوز إلا بفاتحة الكتاب (٢).

لنا: ما روي عن ابن مسعود أنه قال: "ما وقَّت لنا رسول الله في صلاة


(١) أخرجه عبد الرزاق ٣/ ٤٨٨ (بلفظه)؛ ومالك في الموطأ (٥٣٥)؛ البيهقي في الكبرى ٤/ ٤٠ عن عبادة بن الصامت . انظر في مجمع الزوائد ٣/ ٣٣، ٣٤.
(٢) قال الشافعي في الأم: "نقول يكبّرُ أربعًا على الجنائز: يقرأ في الأولى بأم القرآن، ثم يصلي على النبي ، ويدعو للميت" ص ٢٠٨ (الدولية).

<<  <  ج: ص:  >  >>