للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولا يجهر بشيء مما يقوله في صلاته؛ لأن السُّنَّة في أدعية الصلاة أن يخفيها كالدعاء في سائر الصلوات، والذي روي: "أن النبي جهر بالذكر فيها" فإنما فعل ذلك للتعليم.

قال: ويرفع يديه في أول تكبيرة: وهي الأولى، ولا يرفع فيما عداها: أما التكبيرة الأولى؛ فلحديث ابن عباس: "أن النبي قال: "لا ترفع الأيدي إلا في سبع مواطن: عند افتتاح الصلاة، وفي العيدين … " [ولم يذكر الجنازة].

فأما بعد الأولى؛ فلأن كل تكبيرة قائمة مقام ركعة، والركعة الثانية لا ترفع اليد عندها.

قال: وليس فيما ذكرت لك من الثناء على الله تعالى، ولا الصلاة على نبيه ، ولا في الدعاء على الميت شيء مؤقت، ويقول من ذلك ما حضره وتيسر عليه؛ وذلك لما روي عن عائشة : "أنها سئلت عما كان يقوله في صلاة الجنازة، فقالت: كان يقول: "اللهم اغفر لحَيِّنا ومَيِّتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذَكَرنا وأُنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفَّه على الإيمان" (١)، وروي أنه كان يقول: "اللهم اغفر لأحيائنا وأمواتنا، وأصلح ذات بيننا، وألّف بين قلوبنا، واجعل قلوبنا على قلوب خيارنا" (٢).


(١) أخرجه أبو داود (٣٢٠١)؛ والترمذي (١٠٢٤) وقال "حديث حسن صحيح"؛ والنسائي في (المجتبى) (١٩٨٦)؛ وابن ماجه (١٤٩٨) وغيرهم.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٤٩٠؛ وعبد الرزاق ٣/ ٤٨٩؛ "رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس" كما في مجمع الزوائد ٣/ ٣٣".

<<  <  ج: ص:  >  >>