للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أمام الجنازة، والمشي خلف الجنازة أفضل.

قال: ويكره أن يتقدم الراكب أمام الجنازة، ورُوي ذلك عن إبراهيم؛ ولأنه إذا تقدم عليها تأذّى به حاملوها ومن معها [بغباره]، فإذا تأخّر عنهم، لم يشق عليهم (١)، فكان أولى.

قال: وإذا وضعت الجنازة على الأرض، فلا بأس أن يقعد من يتبعها، ويكره أن يقعد قبل ذلك؛ لأن الميت كالمتبوع، والتابع لا يجوز أن يجلس قبل جلوس المتبوع.

قال: ويكره أن يقوم الإنسان بين عمودي السرير من مقدمه أو من مؤخره؛ لما بيّنا أن السنة في حمل الجنازة التربيع.

قال: وكره أبو حنيفة أن يضع مقدم السرير ومؤخره على أصل العنق؛ لأن حمل الميت يجب أن يخالف بين حمله وحمل غيره.

ولا بأس بالركوب في الجنازة، والمشي أفضل؛ لأنه يسير إلى الصلاة، فيجوز راكبًا [وماشيًا]، والمشي أفضل [كالجمعة].

وقال أبو حنيفة: يكره النوح على الجنازة وفي منزل الميت، ويكره الصياح، وأما البكاء، فلا بأس به في منزل الميت؛ لما روي: "أن النبي بكى على ابنه إبراهيم، فقال: "العين تدمع، والقلب يخشع، ولا نقول ما يسخط الرب، وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون" (٢) وروي: "أنه نهى عن الصوتين


(١) في أ (تأخر عنها لم يتأذ به أحد).
(٢) أخرجه البخاري (١٢٤١) وغيره من حديث أنس رضي الله تعالى عنه.

<<  <  ج: ص:  >  >>