للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يبتدأ بها التكفين، فلا يجوز أن يترك عليه، وإن أحبُّوا أن يزيدوا في ثيابه شيئًا يبلغ به سنة التكفين، فعلوا؛ لأن الشهيد قد يكون عليه من الثياب ما لا يبلغ من سنة التكفين، فيجوز الزيادة حتى يبلغ السُّنَّة.

وقد قالوا في الأصل: لا بأس أن ينقصوا؛ لأن الشهيد قد يكون عليه من الثياب ما يضر تركه بالورثة لكثرته، فيجوز أن ينقص منه.

قال: ومن ولد ميتًا لم يكفن، ولف في خرقة؛ لأن حرمته لم تكمل، فصار كالأعضاء.

قال: وإن نبش الميت وهو طرِيّ وقد أخذ كفنه، كُفِّنَ ثانية من جميع المال؛ لأن الكفن الأول إنما قدم لحاجة الميت إليه، فكذلك الثاني.

قال: إن كان قد قُسِّم الميراث، فهو على الوارث، دون الغرماء وأصحاب الوصايا؛ لأن [كفنيه] (١) المال؛ لأن التركة على حكم ملكه (٢)، فإذا قسمت، زال عنها ملكه، وانتقلت إلى الغرماء وأصحاب الوصايا، وهم أجانب، فلا يلزمهم الكفن.

وأمّا الوارث، فقد انتقلت التركة إليه، وصارت مالًا له، فكأن الميت لا مال له، فتكفينه على وارثه.

قال: ومن لم يكن له مال، ولا من يفرض عليه نفقته، فكفنه في بيت المال؛ أنه لو كان حيًا، كانت نفقته في بيت المال، كذلك مؤنته بعد موته.


(١) في الأصل (كفناه).
(٢) في أ (حكم الميت).

<<  <  ج: ص:  >  >>